فاجعة الحيّ
2022 · 24 بيتاً · بحر الطويل
في رثاء العبّاس بن أصغيّر، سيّد قبيلة إبلنغتان (ت 2016م)
- الشاعر
- أحمدو بن محمد الخير الإسحاقي
تقديم
العبّاس بن أصغيّر سيّد قبيلة إبلنغتان الإسحاقية وإمام مسجد أنيكر، قُتل برصاص الغدر مساء 16 فبراير 2016م. وفي الذكرى السادسة لمقتله رثاه ابن أخته أحمدو بهذه القصيدة المؤرّخة في 12 يونيو 2022م.
يصف فيها حزن الحيّ كلّه على من كان يأمر بالعدل وينهى عن الفحشاء، ويرى في أخيه سعد الدين وارث مكانته، ويختمها بأن العلم يبني المجد وأن قاتل العلم لن ينال الأماني.
القصيدة
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلّى الله على النَّبي الكريم. قصيدة في رثاء السَّيِّد الشّيخ: العبَّاس بن أَصْغَيَّرْ «سيد قبيلة إبلنغتان الإسحاقية» بمناسبة الذِّكرى -06- من مقتله برصاص الغدر، مساء الأربعاء/16/فبراير/2016م. بعنوان: (فاجعة الحيّ)
-
تَفَاقَمَ حُزْنِي والْكَرَىٰ طارَ نَائِيَا ونارُ جوىٰ صدري تفُتُّ فُؤَادِيَا
-
غَدَاةَ تَدَاعَى الهَاتِفُون بِنَعْيِهِ وأَضْحَتْ زُرَافَاتِ النِّسَاءِ بَوَاكِيَا
-
خَلَا الْأَرْضُ مِمَّن كان يَزْجُر آمِرًا ويَنْهَىٰ عنِ الْفَحْشَاءِ بالعَهْدِ وافِيَا
-
أيجدُرُ أن يبقى كذا حالُ حيِّنَا بلا مَن يدُوسُ الظُّلْمَ للنُّكْرِ ناهِيَا
-
ولا أمْرِ مَنْ إِنصَافُه طال جَائِرا فأذْعَنَ مَنْ عادَاهُ لِلأَمرِ شَائِيَا
-
دَعُوني فإنِّي اليومَ في سَكْرَةِ الْبُكَآ وغُلِّقِت الأبوابُ عَنِّي لِما بِيَا
-
فقالواْ أتبْكي كلَّ أمرٍ سمِعتَهُ ولم تكُ إلا مِن لظَىٰ الحُزْنِ صَالِيَا
-
فقُلتُ لهم إنَّ البُكَآ جاء بَغْتَةً ذَرُونِي فلا أَنسابُ في الوَهْمِ ناسِيَا
-
وكيف التَّنَاسِي والأسَى عالِقٌ بِنَا لِفقْدِ جَلِيلٍ قدْ أَشَابَ النَّوَاصِيَا
-
لقد غدرواْ بالخالِ في وسْط هالةٍ من الشّرِّ؛ رَقَّاهُ الرَّحيمُ المَعالِيَا
-
أيا وَيْحَ أُمِّي ويْحَها ثُمَّ ويْحَنا لرُزْءِ أَمِيرِ القَوْمِ في القَلْبِ غَالِيَا
-
فيالكَ مَقْتُولاً بكتْهُ الْعَوَالِمُ وأبكَى الْجِبالَ الشَّامِخاتِ الرَّواسِيَا
-
إلى الله أشكو لوعةً عندَ ذِكْرِه سَقتْنِي بكأسِ الثُّكْلِ من هَوْلِ ما بِيَا
-
سأبكيه ما حجَّ الحجيجُ لربِّهِم وما ناحَ خاشٍ لِلزَّوَاجِرِ تَالِيَا
-
وما غرَبَتْ شَمْسٌ وآَنَ طُلوعُها ويَهتِفُ للْخَمْسِ الإِمامُ مُنادِيَا
-
فيا عينُ بكّيه وجُودي بعَبْرَةٍ وبُلِّي بها وَجْهَ الثَّرَىٰ والفَيَافِيَا
-
وباللَّيل بكّيهِ وفي كُلِّ غُدْوةٍ لأسكُنَ من حُزنٍ تَوطَّن بَالِيَا
-
ألا قد قضَىٰ (الْعَبَّاسُ) في هذه الدُّنَا وورَّثَ (سَعْدَ الدِّينِ) في الحَيِّ عاليَا
-
فسَلَّ به سَيْفَ الرَّشادِ بحِكْمَةٍ وأَدْحَضَ فينا الغَيَّ والصُّلحَ بارِيَا
-
فقُلْ للَّذِي يُرْجٍي مَسِيرةَ عَالِمٍ خَسِئْتَ ولم تَبلُغْ بذاك المَعاليَا
-
فبالعِلمِ يُبنَى المجدُ والجهلُ ضِدُّه وقاتلُ علمٍ لن يَّنَالَ الأَمانيَا
-
فدَعْ عَّنك حُلماً لن يكونَ حقيقةً أيا من غدَا للجهلِ والفِسْقِ بانيَا
-
وصلَّى المُصَلِّي ثُمَّ كُلُّ سلامِه على المُصْطفَىٰ من كانَ لِلْعِلْمِ شَادِيَا
-
وآَلٍ وصَحْبٍ ثُمَّ من كان تابِعًا لهُم بِيسَ مَن يَسْتَصْحِبُ الْجَهْلَ راضِيَا
الشَّاعِر: ابن أخت الفقيد/ أحْمَدُو بن مُحَمَّدُ الْخَيْر بِجِّي، 12/ينيو/2022م
النص منشور كما كتبه الشاعر بضبطه. وتجد ترجمته إلى الفرنسية والإنجليزية في نسختَي الموقع بهاتين اللغتين.
© أحمدو بن محمد الخير الإسحاقي. يجب ذكر اسم الشاعر عند كل نقل.