مرثيتي لخالي سعد الدين
2023 · 22 بيتاً · بحر الطويل
- الشاعر
- أحمدو بن محمد الخير الإسحاقي
تقديم
توفّي الشيخ سعد الدين بن أصغيّر، خال الشاعر، يوم 2 أغسطس 2023م بحسب عنوان القصيدة، فرثاه أحمدو في تمنغسات يوم 12 أغسطس 2023م.
يبكي فيها شيخاً وقائداً عالماً جواداً، كان بيته يجمع الدروس والطلاب والضيافة، ويسأل الله ألّا يبتلي الحيّ بجاهل يقوده. والبيت الثامن عشر، بين معقوفين، تضمين لبيت قديم، والبيت العشرون يكاد يطابق آخر أبيات مرثية عبد الباقي المحمود محمد للشيخ نفسه.
القصيدة
بسم الله الرحمن الرحيم. مرثيتي لخالي السيد الشيخ سعد الدين بن أصغيّر رحمه الله، المتوفى يوم 2 من شهر أغسطس عام 2023م.
-
أفي كُل يوم نُبتلى وتُذابُ نجومُ العُلومِ والهُدى وتُخابُ
-
أفي كل يوم نُبتلى في أماجدٍ بِلَا هُم، يقود الجهلَ فينا ذِئابُ
-
أفي كل يوم نُبتلى ونُصابُ ونفقِد صبرا فيهم فنُعابُ
-
همُ ما همُ همْ قادتي ومشايخي وليس لنا إلا الرِّضى ومَتابُ
-
كأن دموعي حين تَنسابُ دَفْقةٌ من السّيل إذ جادتْ عليه سَحابُ
-
وما لدُموعي لا تَسيل وقد مضَى إلى القبر سعدُ الدّين ذاك غيابُ
-
لِبدْرٍ له فضلٌ علينا وغيرِنا بنُصحٍ وإرشادٍ؛ وفينا مُهابُ
-
فما ذُقت طعمَ الحُلوِ بعد ذهابه وما ساغ لي بعد المُصاب شرابُ
-
فوالله لولا سَوْغُ ذلك شِرعةً وعقلا لَمَا انقَادَتْ لذاك رِقابُ
-
إذ الشَّيخُ ذو علمٍ وفضلٍ ومُخلصٌ وذو حِكَمٍ -بالعقل فينا- لُبابُ
-
لقد قادنا وساد فينا بعلمِه وحكمتِه فاخْضَرّ مِنْهُ يَبَابُ
-
كريمٌ جوادٌ ما لذا من مُخالِفٍ وفي بيتِه يُلفىٰ الهنآ. وكَبابُ
-
وفي مجلسٍ تُلقىٰ دروسٌ ونخبةٌ كأني بهم عند الحضور هِضَابُ
-
يطوف بهم ساقي الكُؤوسِ بشاهِهِ عَلَتْ كأسَهُ فُقَّاعةٌ وَحَبابُ
-
وعند تمامِ الدّرسِ يُلقىٰ أمامَهم شِواءٌ وأمراقٌ يَليها عُجابُ
-
ومن كان ذي صفاتُه وخصالُه لرُزءٌ -علينا- فقدُه ومُصابُ
-
فليس لنا إلا مقولةُ سابِق من الدّهر في مدح الكرام عُبَابُ
-
[وإن مديحَ النّاس حقٌّ وباطلُ ومدحُك حقٌّ ليس فيه كِذابُ]
-
على أنّني راضٍ بما قال ربُّنا وأمضاهُ فينا؛ والرّجاءُ ثَوابُ
-
فياربّ أسْكِنه الجِنانَ مُنعّمًا وألهم ذَويهِ الصّبرَ، ليتَ أُجَابُ
-
ولا تُخزِنا واخلُف لنا بعد فَقْده عليمًا حكيمًا قلَّ فيه مَعَابُ
-
ولا تَبْتَلِي الحيَّ الكريمَ بسَافِهٍ يقودُهمُ، جَهْلاً فذاك خَرابُ
أحمدو محمد الخير الإسحاقي، تمنغسات: 12/أغسطس/2023م
النص منشور كما كتبه الشاعر بضبطه. وتجد ترجمته إلى الفرنسية والإنجليزية في نسختَي الموقع بهاتين اللغتين.
© أحمدو بن محمد الخير الإسحاقي. يجب ذكر اسم الشاعر عند كل نقل.