رمز البطولة والمكارم
40 بيتاً · بحر الطويل
في مدح العميد إغلس بن محمد أحمد، آمر الكتيبة 173 الليبية
- الشاعر
- أحمدو بن محمد الخير الإسحاقي
تقديم
قصيدة مدح من ديوان «رمال الصحراء»، يمدح فيها أحمدو العميد إغلس بن محمد أحمد، آمر الكتيبة 173 الليبية، مشيداً بأعماله الخيرية وبطولاته.
يذكر فيها رعايته لحقوق الشعب في ليبيا كلها وللجنوب، وإطعامه الجياع، وإيواءه الخائفين في أوباري، وحمايته للنساء والضعفاء، وإسعافه للسجناء. ويلعب الشاعر على اسم الممدوح («تغلّست الأعداء»، «أغلست لبيان»)، ويذكر اسمه هو في البيت التاسع والثلاثين. والحواشي الثلاث من وضعه.
القصيدة
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على النبي الكريم. من ديوان (رمال الصحراء). هكذا أفاض «أحمدو بن محمد الخير الإسحاقي» في مدح العميد «إغلس بن محمدأحمد» آَمِرُ كتيبة 173 الليبية، مُشيدًا بأعماله الخيرية الجليلة وبطولاته العظيمة التي رسمها على صفحات المجد بمداد الفخر والعطاء. بعنوان: «رمز البطولة والمكارم»
-
أَهَاجَكَ لا طَمْسُ الدِّيَارِ الْعَوَامِرِ وَلا الطَّعْنُ فِي الأعْدَآ. بِبِيضٍ قَوَاطِرِ
-
فَلا ذَا وَلا ذَاكَ الذِي هَاجَ خَاطِرِي لَهُ بَلْ وَلا ذِكْرَى الخُيُولِ الضَّوَامِرِ
-
وَلَكِنْ أَتَتْ بَرْقِيَّةٌ مِن شُيُوخِنَا تُهَيِّجُنِي فِي قَرْضِ هَذِي الْبَوَادِرِ
-
تُهيِّجُ فِينَا مِدْحَةً لِعَمِيدِنَا وَتَحْمِلُ نَفْحًا طَيِّبًا كَالْكَوَافِرِ
-
تُسَاوِقُهَا أُخْرَى لِجُلِّ شَبَابِنَا تُعبِّرُ عَن تَقْدِيرِهِمْ لِلْكَوَادِرِ
-
أَلا لِعَمِيدٍ شَذَّ فِي النَّاسِ مِثْلُهُ إِذَا مَا تَسَامَى العُمْدُ صُلْبُ النَّوَاقِرِ
-
عَمِيدٌ تَعَلَّى فِي النَّيَاشِينِ وَارْتَقَى سَلَالِمَ مَجْدٍ تالِدٍ بَلْهَ خَاتِرِ
-
عَمِيدٌ إِذَا سَاءَلْتَ عَنْهُ الْمَجَامِعَا سَيُخْبِرُ عَنْهُ العُمْيُ قَبْلَ الْبَوَاصِرِ
-
يُراعِي حُقُوقَ الشَّعْبِ فِي لِيبْيَا كُلِّهَا وَيُولِي اهْتِمَامًا لِلْجَنُوبِ المُفَاخِرِ
-
يَسُوسُ بِلُطْفٍ وَالشُّعُوبُ تُحِبُّهُ وحُقَّ لهُم فَالرِّفْقُ أَوْجُ المَفَاخِرِ
-
عَمِيدٌ لَهُ فَضْلٌ عَلَى الْكُلِّ إِذْ بِهِ يُذَادُ لَدَى صَدِّ الْحُرُوبِ الصَّوَاقِرِ
-
فَلَوْلاهُ مَا ذَلَّتْ رِقَابُ أشَاوِسٍ لأبْنَاءِ لِيبْيَا أَرْضِ خَيْرِ الْعَسَاكِرِ
-
وَلَيْسَ يُرَى مَن مِّنْهُ أَمْثَلُ فِي الْوَغَى لإِقْدَامِهِ مُسْتَأْصِلاً لِلجُمَاهِرِ
-
هُوَ اللَّيْثُ فِي الْهَيْجَآ. إِذَا مَا لَقِيتَهُ تَخَيَّلْتَهُ مِنْ أُسْدِ غٍيلٍ هَواصِرِ
-
هُوَ الْمُطْعِمُ النَّاسَ الْجِيَاعَ لِشِدَّةٍ هُوَ الْهَازِمُ الْأَعدَآ. مُذِلُّ الْجَبَابِرِ
-
إِذَا صَاحَ دَاعٍ في الْوَغَى أين إِغْلَسٌ تَغَلَّسَتِ الْأَعْدَآ. ولا فَرَّ خَائِرِ
-
فلا مَجْدَ إلا قدْ جَمَعْتَ عَظِيمَهُ وَخَيْرُ دَلِيلٍ فِي اللِّقَآ. وَالمَغاوِرِ
-
وأنتَ الذِي زَانَتْ مَكَارِمُهُ الدُّنَا فَشَاعَتْ كَضَوْءِ الشَّمْسِ وَقْتَ الهَوَاجِرِ
-
وأنتَ الذِي سَاعَدتَّ كُلَّ مُعذَّبٍ من الْفَقْر والإِعْوَازِ لا كَالْمُنَاكِرِ
-
لِيَهْنِكَ يا كَنزَ المَكارِمِ وَالنُّهَى مَكانَتُكَ المُثْلَى لَدَى كُلِّ حَائِرِ
-
لِيَهْنِكَ يَا دِرْعَ المَكَارِهِ دَعْوَةٌ من الضُعَفَآ. والْعاجِزاتِ العَوَاثِرِ
-
وَهُنَّ اللَّوَاتِي يَبْتَغِينَ مَلاجِئًا فِرَارًا مِن الأعْدَآ. الكِلابِ الْكَواسِرِ
-
فأَصْبحْنَ في أَمْنٍ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ يُرَطِّلْنَ بالأمْشَاطِ عَقْدَ الضَّفَائِرِ
-
وآَوَيْتَ في «أُوبَارِي» من كان خَائِفًا وأمَّنتَهُم خَوْفَ الْعِدَا والمَخَاطِرِ
-
فَمَن مُبْلِغٌ عَنِّي مُغَلْغَلَةً إِلَى عَمِيدِ بِلادِ الْخَيْرِ زَوْرَةَ زَائِرِ
-
لَقَدْ أَغْلَسَتْ لِبْيَانَ تَحْثُو رِمَالَها تُسَائِلُ عن إِغْلَسْ بِلادَ الجَواهِرِ
-
فإن كُنتَ لاقَيْتَ الْعَظِيمَ ابْنَ أَصْلِهِ فسَلِّمْ عَلَى عَيْنِ الفَخَارِ وَجاوِرِ
-
مَواقِفُهُ فِي عَوْنِ كُلِّ ضَرِيرٍنا مَوَاقِفُ صِدْقٍ سُجِّلتْ بالمَسَاطِرِ
-
ولمْ يَنسَ في إسْعافِهِ أَهْلَ وُدِّهِ مِنَ السُّجَنَآ. ذَا الْحَقِّ أَوْ ذَا الْجَرَائِرِ
-
لَنَا الْفَخْرُ كُلُّ الْفَخْرِ فِيهِ وَعِندَنَا يُكَرَّمُ مَن ذِي مَيْزُهُ في الأكَابِرِ
-
وحَيِّ الشَّبَابَ الْعَامِلِينَ بِحَوْزِهِ وَقَبْلَهُمُ الأشْيَاخَ عِندَ المَنَاوِرِ
-
هُمُ الصَّدْرُ من بَيْنِ الرَّعِيلِ وَلَيْتَنِي أُسَامِرُهُم بِالشِّعْرِ لا بِالمَزَامِرِ
-
فَجَازَاهُمُ الرَّحْمَانُ خَيْرَ جَزَائِهِ بِما اسْتَبَقُوا فِي الخَيْرِ وَقْتَ الضَّرَائِرِ
-
وَأَبْقَى لَنَا نَجْلَ ابْنِ أَحْمَدَ شَامِخًا يُوَطِّدُ فِي أَهْلِيهِ نُبْلَ المَشَاعِرِ
-
وَكَبَّلَ فِي أَغْلالِهِ كُلَّ شَانِئٍ لِيُدْفَنَ فِي حَفْرٍ مِنَ الأرْضِ غَائِرِ
-
هُنا قَدْ كَبَحْتُ النَّظْمَ خَوْفَ إِطَالةٍ وَلَوْ شِئْتُ طَوَّلْتُ الثَّنَآ. بِالْمَزَابِرِ
-
فَهَاءَكُمُوهَا مِدْحَةً أوْ لَآَلِئَا مُذَهَّبَةً مِن نَاظِمٍ مُتَشَاعِرِ
-
فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تُصًادِفُ عِندَكُمْ مقَامًا أَمِ الأيَّامُ لَيْسَتْ لِشَاعِرِ
-
وَوَسْمِي إِذَا مَا جِئْتَ تَسْأَلُ «أَحْمَدٌو» أَبِي نَجْلُ بِجِّي اللَّذْ أَبَى لِلصَّغَائِرِ
-
صَلاةُ إِلَهِ الْعَالَمِينَ عَلَى النَّبِيْ وَآَلٍ وَصَحْبٍ مَا قُرِيْ بِالمَحَاضِرِ
حواشي الشاعر
- البيت 6 — النواقر: جمع ناقر، وهو السهم الذي يصيب الهدف.
- البيت 11 — الصواقر: جمع صاقرة، وهي المصيبة الشديدة.
- البيت 13 — الجُماهر: الرجل الضخم.
النص منشور كما كتبه الشاعر بضبطه. وتجد ترجمته إلى الفرنسية والإنجليزية في نسختَي الموقع بهاتين اللغتين.
© أحمدو بن محمد الخير الإسحاقي. يجب ذكر اسم الشاعر عند كل نقل.